الشيخ جعفر كاشف الغطاء

53

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ونحو ذلك ( 1 ) . ولو حرم شيء منها بسبب نذرٍ أو عهدٍ أو خوف ضررٍ أو نحوها جرى الحكم عليها . ويحتمل ثبوت حكم الغصب بخبر العادل في حقّ الخارج ، وفي الداخل يتوقّف على البيّنة ، وحكم الحاكم في الحكم عليه به كسائر الأحكام . وما ظنّ بغير الوجه الشرعي أو شكّ أو توهّم إذن المالك فيه فحكمه حكم الغصب ، والقول بدخوله تحت الآية ( 2 ) فيجوز في حقّ المستثنى فيها إلا مع العلم بالمنع غير بعيد ، ولا سيّما فيما كان من العبادة أكلًا أو مقدّمة للأكل . ولو دخل معذوراً فارتفع العذر في الأثناء صحّ ما مضى وتجنّب ما بقي ، وتصحيح الوضوء بالماء المغصوب بزعم أنّه بعد التقاطر خارج عن التموّل ، فيخرج عن الغصب ، فلو غسل به حينئذٍ لم يغسل بالمغصوب ليس بصحيح ( 3 ) ، وإلا لساغ أخذ الأموال العظيمة بتناولها وإتلافها أوّلًا فأوّلًا ، وأكل الحرام وشربه شيئاً فشيئاً . وأن لا يأكل ولا يشرب أحد حراماً ، لخروج المطعوم والمشروب بمجرّد الدخول في الفمّ فضلًا عن المضغ عن الماليّة والتقوّم ، والأمر من الواضحات . ولا فرق في فساد العمل بالأخذ من الظرف مع المنع بين الغرفات المتعدّدة والمتّحدة ، الأخيرة وغيرها على الأقوى ، ولا بين وجود الحلال السالم من الإشكال وعدمه . ( وأمّا اللباس ونحوه فمن المقارنات ما لم يستتبع تصرّفاً بالأجزاء أو المسح مع المباشرة . وفي ملابس القدمين وفيما يكون من النعلين أو نحوهما تحت القدمين أو غيرهما من أعضاء الوضوء من ملابس أو غيرها في غسل أو مسح إشكال ، وفي الأخير أشكل ، وصغر الحجم لا يغيّر الحكم ، وإن كان اختلاف الحال بالنسبة إلى الضلال لا يخلو من وجه . وللفرق بين المسامت وغيره حينئذٍ وجه .

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : ولو دخل شيء مشاع وإن قلّ في مملوك وإن عظم ولو بسبب مقابلة جزءٍ ما بين ثمن مغصوب ، ومنه ما كان من زكاة أو خمس . ( 2 ) انظر الآية : 61 من سورة النور . ( 3 ) في « ح » زيادة : كما أشرنا إليه سابقاً .